إذا كنت مهتمًا بالزراعة المنزلية أو تحسين تربة الحديقة، فمن المؤكد أنك سمعت عن سماد الكومبوست. لكن ما هو الكومبوست بالضبط؟ ولماذا يعتبر من أفضل الأسمدة الطبيعية للنباتات؟
الكومبوست هو مادة عضوية غنية بالعناصر الغذائية تنتج من تحلل بقايا النباتات والمواد العضوية المختلفة. يشبه في شكله التربة الداكنة ويستخدم كسماد طبيعي ومحسن للتربة، حيث يحاكي عملية إعادة التدوير التي تحدث في الطبيعة ولكن بطريقة أسرع وأكثر تحكمًا. [1]
ماهو سماد الكومبوست؟
سماد الكومبوست هو ناتج تحلل المواد العضوية مثل بقايا الطعام وأوراق الأشجار والنباتات الجافة. ومع مرور الوقت تتحلل هذه المواد بواسطة الكائنات الدقيقة لتتحول إلى مادة غنية تشبه التربة اللزجة، وهي مفيدة جدًا لتغذية التربة وتحسين خصوبتها. [1]
يُستخدم الكومبوست عادة كـ سماد طبيعي ومحسن للتربة لأنه يضيف عناصر غذائية مهمة للنباتات ويساعد التربة على الاحتفاظ بالماء وتحسين تهويتها. [1]
ببساطة، يمكن اعتبار الكومبوست طريقة ذكية لتحويل المخلفات العضوية من المطبخ أو الحديقة إلى غذاء مفيد للنباتات.
مم يتكون الكومبوست؟
يتكوّن الكومبوست من مزيج متوازن من نوعين من المواد العضوية:
المواد الخضراء (الغنية بالنيتروجين)
تشمل المواد الطازجة التي تحتوي على نسبة عالية من النيتروجين مثل:
- قصاصات العشب
- بقايا الخضار والفواكه
- الأوراق الخضراء
هذه المواد تساعد على تنشيط عملية التحلل لأنها تغذي الكائنات الدقيقة. [2]
المواد البنية (الغنية بالكربون)
تشمل المواد الجافة التي تحتوي على الكربون مثل:
- الأوراق الجافة
- القش
- نشارة الخشب
- الكرتون
وجود هذه المواد ضروري للحفاظ على توازن الكومبوست وتنظيم عملية التحلل. [2]
ولكي يتم التحلل بشكل مثالي، تحتاج الكومة أيضًا إلى الماء والهواء والكائنات الدقيقة، كما يُنصح بأن تكون نسبة الكربون إلى النيتروجين تقريبًا بين 25 إلى 30 مقابل 1 لتحقيق أفضل النتائج. [2]
فوائد الكومبوست للنباتات والتربة

يعتبر الكومبوست من أفضل الإضافات الطبيعية للتربة، لأنه يقدم عدة فوائد مهمة للزراعة المنزلية والحدائق.
أولاً، يعمل الكومبوست على إثراء التربة بالعناصر الغذائية الأساسية مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، وهي عناصر ضرورية لنمو النباتات بشكل صحي وإنتاج محاصيل أفضل. [3]
ثانيًا، يساعد الكومبوست على تحسين بنية التربة، مما يجعلها أكثر تهوية ويسمح للجذور بالنمو بسهولة أكبر. كما أنه يحسن تصريف المياه ويمنع تجمعها حول الجذور. [3]
إضافة إلى ذلك، يساعد الكومبوست التربة على الاحتفاظ بالرطوبة لفترة أطول، وهذا يقلل من الحاجة إلى الري المتكرر خاصة في الزراعة المنزلية. [3]
كما يدعم وجود الكومبوست نمو الكائنات الحية الدقيقة المفيدة في التربة، والتي تساعد بدورها على مقاومة بعض الأمراض والآفات النباتية. [3]
ومن أهم مزاياه أيضًا أنه يقلل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية ويساهم في زراعة أكثر استدامة وصديقة للبيئة. [3]
الفرق بين الكومبوست والبيتموس

كثير من المزارعين المبتدئين يخلطون بين الكومبوست والبيتموس، لكن هناك فروقًا واضحة بينهما.
الكومبوست ينتج من تحلل المخلفات العضوية مثل الأوراق وبقايا الطعام، بينما البيتموس يتكون من طحالب متحللة جزئيًا توجد في المستنقعات. [4]
من ناحية التغذية، يحتوي الكومبوست على عناصر غذائية عالية للنباتات ويعمل كسماد طبيعي، في حين أن البيتموس يحتوي على عناصر قليلة ويستخدم غالبًا لتحسين بنية التربة فقط. [2]
كما أن الكومبوست غالبًا ما يكون متعادل الحموضة أو مائلًا للقلوية قليلًا، بينما البيتموس حامضي بطبيعته وقد تصل درجة حموضته إلى حوالي 3.5 إلى 4.5. [4]
أما من ناحية الاستدامة البيئية، فإن الكومبوست يعتبر خيارًا أفضل لأنه قابل للتجديد ويساعد على تقليل النفايات العضوية، بينما استخراج البيتموس قد يضر بالبيئات الطبيعية مثل المستنقعات. [4]
بشكل عام، يستخدم الكومبوست لتحسين خصوبة التربة وزراعة الخضروات والحدائق، بينما يستخدم البيتموس غالبًا للنباتات التي تفضل التربة الحمضية مثل التوت الأزرق. [2]
لدينا مقالة مفصّلة عن البيتموس في حال كنت مهتم: ماهو البيتموس؟ وما الفرق بين البيتموس والكومبوست
طريقة عمل الكومبوست في المنزل
يمكنك صنع الكومبوست بسهولة في المنزل إذا توفر لديك مكان صغير في الحديقة أو حتى صندوق مخصص لذلك.
ابدأ باختيار مكان مظلل قريب من مصدر ماء، ثم استخدم حاوية أو كومة مفتوحة بحجم مناسب حتى تتولد الحرارة اللازمة لعملية التحلل. [5]
بعد ذلك قم بإضافة المواد العضوية على شكل طبقات، بحيث تكون النسبة تقريبًا ثلاثة أجزاء من المواد البنية مقابل جزء واحد من المواد الخضراء. [5]
يجب أن تبقى الكومة رطبة قليلًا، مثل إسفنجة معصورة، مع تقليبها مرة أسبوعيًا للسماح بدخول الهواء وتسريع التحلل. [5]
من الأفضل تجنب إضافة اللحوم أو منتجات الألبان أو النباتات المصابة بالأمراض، لأن ذلك قد يسبب روائح غير مرغوبة أو يجذب الحشرات. [5]
عادة يستغرق الكومبوست من شهرين إلى ستة أشهر حتى يتحول إلى مادة داكنة ذات رائحة ترابية، وعندها يصبح جاهزًا للاستخدام في التربة. [5]
معلومات إضافية عن عملية الكومبوست
تمر عملية تكوين الكومبوست بعدة مراحل حرارية. تبدأ بمرحلة حرارة معتدلة، ثم ترتفع الحرارة في مرحلة التحلل السريع، ثم تعود للانخفاض أثناء نضج الكومبوست. [2]
خلال مرحلة الحرارة العالية يمكن أن تصل درجة الحرارة إلى أكثر من 130 درجة فهرنهايت، وهي حرارة كافية لقتل بذور الأعشاب الضارة وبعض مسببات الأمراض. [2]
هناك أيضًا طرق مختلفة لصناعة الكومبوست في المنزل. الطريقة السريعة تعتمد على تقليب الكومة باستمرار، بينما الطريقة البطيئة تعتمد على التحلل الطبيعي دون تقليب. [2]
كما يمكن استخدام الكومبوست الدودي باستخدام الديدان لتسريع التحلل خاصة في المساحات الصغيرة أو داخل المنازل. [2]
الخلاصة
الآن بعد أن عرفنا ماهو سماد الكومبوست وما هو الكومبوست بشكل واضح، يمكن القول إنه من أفضل الحلول الطبيعية لتحسين التربة وزيادة إنتاج النباتات.
فهو يحول المخلفات العضوية إلى سماد غني بالعناصر الغذائية، يحسن بنية التربة، ويساعد النباتات على النمو بشكل صحي دون الاعتماد الكبير على الأسمدة الكيميائية. لذلك يعد الكومبوست خيارًا ممتازًا لأي شخص يهتم بالزراعة المنزلية أو يرغب في حديقة أكثر صحة واستدامة.
المصادر
[1] Smiling Gardener – https://www.smilinggardener.com/collection/compost/
[2] Merriam-Webster – https://www.merriam-webster.com/dictionary/compost
[3] Ridgewood Soils – https://ridgewoodsoils.com/blog/benefits-compost-gardening/
[4] That Backyard – https://thatbackyard.com/compost-vs-peat-moss/
[5] Growing in the Garden – https://growinginthegarden.com/how-to-compost-10-simple-steps/